- - مكتبة صور شبكة الود | أكبر مكتبة صور على الإنترنت
الرئيسية سجل معنا الاخبار اتصل بنا
تصنيفات الصور
الرئيسية الاخبار تفاصيل الاخبار احدث الصور   اكثر الصور زيارة
الصورة اليوم في صيغتها الرقمية هي أقرب لتصورات ما بعد الحداثة 5/1
من العبارة الشعبية "عكوس" والتي كانت متداولة شعبياً كتعبير عن الصورة. انطلق الناقد أثير السادة في ورقته (صورة الصورة) التي ألقاها في جمعية الثقافة والفنون بالدمام. وذلك ضمن نشاطات جمعية التصوير.إلى آفاق الصورة مستعرضا المراحل التي مرت بها لتصبح إبداعا خالصا.فالصورة وبحسب أثير السادة تعرضت للفهم الخاطئ على المستوى الاجتماعي وكذلك تعرضت للتشكيك في انتسابها للفن (ان الصورة هي منتوج جاهز تصنعه الآلة، ولذلك كانت موضع تشكيك في جدارة انتسابها للفن، فعلى خلاف الممارسات الإبداعية الأخرى التي هي من صنيعة الإنسان، وبالأحرى صنيعة يده التي كانت تكتب وترسم، بدت الصورة الفوتوغرافية التي تستند إلى الضوء في وجودها مجرد إعادة إنتاج ميكانيكي للحظة الاصلية) ويرى أثير السادة أن الصورة كانت في بداياتها الأولى تحمل صفة المطابقة والمشابهة وأن الرسامين هم من حملوا النقد الحاد تجاه الصورة : بعض الهجوم الحاد على الصورة كان دافعه خوف الرسامين على مستقبل الرسم بعد ان أخد التصوير في مزاحمته من حيث الوظيفة والقيمة، فكان واضحا في المراحل الأولى مدى تأثر رسامي البورترية على سبيل المثال بهذا الواقع الجديد)مما جعل مسألة المقارنة بين الصورة والرسم تقع في دائرة الجدل المستمر.

واعتبر أثير السادة أن التقنية جعلت الصورة تأخذ حظها الإبداعي : مع تطورات التقنية التي حملت الكاميرا في مراحل مختلفة من صورتها الأولى ذات الجودة المتدنية، إلى آفاق التقنية بتحولاتها المستمرة، في سعي لم يتوقف في اكتشاف وسائط التحميض وأسرار مصادر النور داخل الغرف المظلمة واختباراتها).

وأشار السادة أن المصور اخذ يتفرد على الرسام بتوغله في تفاصيل الحياة وهذا امتياز حقيقي لم يكن للرسام القدرة على الوصول إليه بحكم مفاهيم الإبداع عند الرسام.مما جعل الصورة تخرج من مرحلة النسخ المباشر إلى : صرنا اليوم نتحدث صراحة عن وجود أشياء عديدة لها اتصال بعملية انتاج الصورة، ولها فاعلية في توجيه الصورة وبناء دلالاتها، منها سياق الصورة، موضوع الصورة، علاقة المصور بالصورة وهكذا.)

وأكد السادة أن الصورة لا يمكن عزلها عن سياق التحولات الثقافية : التغير في فهم وظيفة المصور وإدراك طبيعة الصور ما كان منفصلا عن سياق التحولات الثقافية والمعرفية من جهة، والتحولات التكنولوجية من جهة أخرى، فلا ينبغي عزل حرفة التصوير عن باقي الممارسات الإبداعية.

وتطرق الناقد اثير السادة إلى الرؤية الحداثية في الصورة حيث كانت الدعوة إلى ايجاد صورة فوتوغرافية خالصة : لم يكن الحداثيون منشغلين بجعل الصورة وسيطا للبحث في المواضيع بقدر ما كانوا مهتمين بالمسائل الجمالية، فكان العمل منصبا على انتاج صورة مباشرة حادة التفاصيل دون اي تدخلات، وكان الشعار هو لنجعل الصورة أكثر شبها بالصورة، في إشارة إلى هاجس حداثي آخر هو الحفاظ على موضوعية الصورة الفوتوغرافية.

وعن الصورة في صياغتها الرقمية يقول السادة : الصورة اليوم في صيغتها الرقمية هي أقرب لتصورات ما بعد الحداثة، من حيث انفتاحها على قابليات التركيب والتفكيك، فهي بحسب الأوصاف الجديدة حزمة من الطبقات والشرائح، وعدد مقدر من البكسلات.. هي اليوم اكثر مرونة، اكثر طواعية، تبدو كمجموعة "بكسلات" قابلة للحركة.

واعتبر اثير السادة أن الفوتوشوب يهدم يقينيات الصورة : أنها صورة الواقع الجديد، او الحقيقة الجديدة، وفيها يمارس الكمبيوتر عملية هدم وازالة لكثير من يقينيات الصورة، وتعريض المسافة بين الأصل والصورة، واعادة تأهيل لعلاقة الصورة بالتصاميم، وعلاقة الصورة بالرسم والنحت، وعلاقة العين بما ترى وما لا ترى من الصورة الفوتوغرافية، حتى انتهينا اليوم في عهد الديجتال إلى السؤال ان كان ما نراه من هذا الفن الجديد هو صورة فوتوغرافية أم لا، وذلك في صورة مقلوبة من السؤال القديم الذي كان يجادل حول ما اذا كانت الصورة الفوتوغرافية من أشكال الفن.!



[رجوع]


::+: جميع الحقوق محفوظه لشبكة الود :+:: :+:مجموعة ترايدنت العربيه للتصميم والتطوير والاستضافه:+: